تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

166

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

يعني أنّنا لم نحرز المخصّص ، فتبقى العمومات على حالها ، فتكون رادعة عن العمل بالسيرة . قال في أنوار الأصول : عالسيرة العقلائية في حدّ ذاتها ناقصة من حيث الحجّية ، لا تتمّ إلّا بإمضاء الشارع ، ولكن ظهور العامّ تامّ ، إلّا أن يمنع عنه مانع ، فما دام لم يثبت المانع نأخذ بهذا الظهور ، وأمّا السيرة فليست كذلك ، فإنّها إذا لم يثبت إمضاء الشارع بقيت غير حجّة ، فحجّية العمومات ليست متوقّفة على إثبات عدم كون السيرة مخصّصة ، ولكن حجّية السيرة تتوقّف على إمضاء الشارع وعدم كون الآيات رادعة « 1 » . الجواب الثالث : ما ذكره المحقّق الأصفهاني ذكر المحقّق الأصفهاني ( رحمه الله ) أنّ الالتزام بحجّية ظهور العمومات الناهية عن العمل بخبر الثقة مع انعقاد السيرة العقلائية على العمل بالظنّ الناشئ من خبر الثقة غير معقول ، وهذا ما أفاده ( رحمه الله ) بقوله : عوالتحقيق حجّية الخبر بالسيرة وعدم رادعية الآيات ؛ فإنّ ما ذكرنا - من كون المعارضة والمزاحمة : من قبيل مزاحمة تامّ الاقتضاء وغير تامّ الاقتضاء - غير تامّ ؛ لما تقدّم في مبحث حجّية الظواهر من وقوع الخلط بين المقتضي للحجّية في مقام الثبوت والمقتضي للحجّية في مقام الإثبات ، وما هو المفروغ عنه في حجيّة العامّ فهو ظهوره في العموم وكشفه النوعي عن ذلك ، هذا الظهور هو المقتضي للحجّية ثبوتاً ، وأمّا المقتضي لحجّيته إثباتاً فهو بناء العقلاء ، فلو كان للعقلاء بناءان بنحو العموم والخصوص ؛ بفرض وجود بناء على العمل

--> ( 1 ) أنوار الأصول ، تقريرات لأبحاث شيخنا الأستاذ سماحة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، أحمد القدسي ، الناشر : مدرسة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، الطبعة الثانية ، 1428 ه - : ج 2 ، ص 423 . .